الميرزا فتاح الشهيدي التبريزي

494

هداية الطالب إلى اسرار المكاسب ( دارالكتاب )

قوله الرّافعة للجهالة أقول يعني من حيث مقدار ماليّة المبيع قوله ولا دليل شرعا أيضا على المنع من حيث عدم العلم بوجود تلك الصّفات أقول أيّ دليل أعظم من دليل نفي الغرر النّاشي من الجهل بوجودها فإن ارتفع الجهل بها بذكر الأوصاف وانقلب إلى العلم فلا معنى لذكر ذلك الكلام وإلّا كما هو قضيّة هذه العبارة فالغرر باق على حاله لا بدّ في رفعه من العلم فليتأمّل قوله دخل في الصّحّة أقول يعني صحّة المبيع لا صحّة البيع قوله وسيجيء عدم اشتراط إلى آخره أقول لم أفهم الوجه في ذكر هذه العبارة هنا قوله لكن الموجود في المقنعة إلى آخره أقول يمكن أن يقال إنّ نظر النّاسب للبطلان إلى المقنعة وهو صاحب مفتاح الكرامة كما قيل ليس إلى هذه العبارة الموجودة في باب البيع المضمون المتضمّنة للتّعبير بالمردوديّة حتّى يأوّل بما ذكره المصنّف وإن كان خلاف الظّاهر جدّا بل إلى عبارته في باب بيع الأعدال المخرومة قال قدّس سرّه ما هو محكيّ لفظه ولا يجوز بيع المتاع في أعدال مخرومة وجرب مشدودة إلّا أن يكون له بارنامج يوقف منه على صفة المتاع في ألوانه وأقداره وجودته فإن كان كذلك وقع البيع فمتى خرج المتاع موافقا للصّفات كان البيع ماضيا وإن خرج مخالفا لها كان باطلا انتهى وهي كما ترى صريحة في البطلان من أوّل الأمر وأمّا النّهاية والمراسم فلعلّ فيهما أيضا مثل المقنعة عبارة أخرى في موضع آخر نظر للنّاسب إليها وفي الجواهر أنّ البطلان المحكي عن المراسم إنّما هو أيضا في باب بيع الأعدال المخرومة فلا بدّ من المراجعة قوله ره وقد عبّر في النّهاية عن خيار الغبن بذلك أقول كيف يصحّ أن يقال إنّه عبّر به عنه فلعلّه يقول ببطلان البيع الغبني أيضا فيما إذا كان جاهلا بالقيمة كما هو قضيّة ظاهر التّعبير بالمردوديّة نعم لو علم من الخارج أو من كلامه السّابق على هذا أنّه يقول بالخيار لا البطلان فلا محيص عن التّأويل ولكن لا ملازمة بينه وبين المقام مع أنّ مجرّد قيام القرينة لا يوجب انعقاد ظهور لهذا اللّفظ في الخيار في سائر المقامات أو إجماله قوله بعد انعقاد صحيحا أقول ظاهر القائلين بالبطلان هو البطلان من أوّل الأمر كما هو قضيّة برهان مجمع البرهان لا من حين تبيّن الخلاف وعليه لا يكون لما ذكره مساس بمرامهم كما نبّه الأستادان قدس سرهما في تعليقتهما عليه قوله ويضعّف بأنّ محلّ الكلام في تخلّف الأوصاف الّتي لا يوجب مغايرة الموصوف للموجود عرفا إلى آخره أقول نعم محلّ الكلام بين من يقول بالصّحّة ومن يقول بالبطلان وإن كان تخلّف هذا النّحو من الأوصاف وذلك لعدم الخلاف في البطلان في تخلّف الوصف الّذي له دخل في حقيقة المبيع عرفا إلّا أنّه لا شبهة في أنّ أخذ ذاك النّحو الأوّل من الوصف في المبيع إنّما يكون بنحوين إذ قد يؤخذ قيدا في المبيع بنحو وحدة المطلوب بحيث إذا انتفى القيد ينتفي المطلوب وقد يؤخذ فيه بنحو تعدّد المطلوب بمعنى أن يكون هنا مطلوبان أحدهما ذات المبيع والآخر المبيع المقيّد بكذا والوصف الكذائي قيد للمطلوب الثّاني الحاوي للمطلوب الأوّل فإن أريد تضعيف برهان المغايرة بالقياس إلى كلا القسمين ففيه ما لا يخفى حيث إنّ انتفاء المقيّد بانتفاء قيده من الواضحات ولازمه كون الخالي عن القيد غير الواجد له وإلّا فلو كان عينه لزم عدم انتفاء المقيّد بانتفاء القيد وإن أريد تضعيفه بالقياس إلى القسم الثّاني خاصّة ففيه مضافا إلى أنّه كان ينبغي عليه حينئذ أن يعطف على قوله لا يوجب مغايرة الموصوف للموجود عرفا قوله ولا يؤخذ في المبيع بنحو وحدة المطلوب إنّه وإن كان ممّا لا بأس به إلّا أنّه لا يجدي إلّا فيما إذا أحرز من الخارج أنّه قد أخذ كذلك وإلّا فظاهر اللّفظ كونه بنحو وحدة المطلوب ولا أقلّ من الشّكّ في أنّه أخذ كذا أو كذا الموجب للشّك في أنّه قصد بيع الفاقد للوصف أيضا حتّى لا يكون هناك عقد وبيع كما هو قضيّة وحدة المطلوب فيرجع إلى أصالة عدم انتقال العين الفاقدة للوصف المقتضية للبطلان قوله بأن يقال إنّ المبيع إلى آخره أقول الظّاهر بل بدل بأن كما لا يخفى قوله إن كان مؤثّرا في المعقود عليه أقول بأن يكون مقيّدا له بنحو وحدة المطلوب قوله ومن هنا يظهر أنّ دفع ما ذكر إلى آخره ( 11 ) أقول يعني بالمشار إليه ما ذكره بقوله إلّا أن يقال إنّ الموجود إلى آخره لا ما ذكره أوّلا بقوله ويضعف بأنّ محلّ الكلام إلى آخره لأنّ ما ذكره الدّافع عين ذاك التّفصيل الّذي ذكره المصنّف قدّس سرّه وقوله بأنّه اشتباه متعلّق بالدّفع وقوله في آخر العبارة مجازفة خبر إنّ في قوله إن دفع إلى آخره وأمّا الدّافع ففي بعض الحواشي أنّه صاحب الجواهر قدّس سرّه والظّاهر أنّه اشتباه من المحشّي لأنّ الموجود فيه خال عن قوله وأنّ أقصى ما هناك كونه من باب تعارض الإشارة والوصف إلى آخره فإنّه قدّس سرّه قال في شرح قول المحقّق قدّس سرّه وإن لم يكونا أي البائع والمشتري رأياه كان الخيار لهما في الفرع الثّاني من الفرعين اللّذين عنونهما في ذيل المسألة الخامسة المعقودة لبيان حكم التّلف قبل القبض في وجه ضعف القول بالبطلان ما هذا لفظه ضرورة ابتنائه على عدم الفرق بين وصف المعيّن وبين الوصف المعيّن أو بين الذّاتي والعرضي انتهى والظّاهر أنّ الدّافع هو الشّيخ علي قدّس سرّه آل كاشف الغطاء في محكيّ تعليقه على خيارات اللّمعة فإنّه عين عبارته المحكيّة عنه وكيف كان ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ إنّ جهة الإشكال ليست جهة المغايرة بين الموجود والمعقود عليه فإن الخارج عرفا حتّى يقال بالفرق الّذي قلنا به أيضا في وجه التّضعيف أوّلا وإنّما هي جهة كون الموجود الفاقد للوصف غير المرضيّ به لتقييده بكذا ومن المعلوم أنّ الرّضا بالمقيّد بما هو غير الرّضا بذات المقيّد الخالي عن القيد وإن شئت قلت إنّ جهة الإشكال هي المغايرة في مرحلة تعلّق القصد والرّضا المعتبر في صحّة العقد ومن الواضح أنّه لا فرق في هذه الجهة بين العرضيّ والذّاتي ووصف الشّخصي ووصف الكلّي قوله فلو جرى